المنشآت الصناعية في روسيا تستقطب ملايين السياح

المنشآت الصناعية في روسيا تستقطب ملايين السياح

أعلن سيرغي كاتيرين، رئيس غرفة التجارة والصناعة في روسيا، خلال مؤتمر صحفي على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر "روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان"، أن 2000 منشأة صناعية في البلاد استقبلت سياحًا في عام 2024. بلغ التدفق السياحي، سواء من الروس أو الأجانب، 2 مليون شخص. وأضاف أن عدد الزوار الآن أكبر بكثير.
وأشار كاتيرين إلى أن السياحة الصناعية تفتح أمام المنشآت فرصًا إضافية لجذب الاستثمارات، وكذلك للترويج لعلامتها التجارية الخاصة، وللمقاطعة التي توجد فيها، وللبلد ككل. بالنسبة للسياح، وخاصة الشباب، تتيح السياحة الصناعية التعرف على مهنة معينة وآفاق العمل فيها.
وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية أن هناك العديد من المنشآت في روسيا التي يُحظر زيارتها لأسباب تتعلق بالأمن الاقتصادي وارتفاع مخاطر الحوادث الصناعية. ومع ذلك، يجب على الجهات التي تستضيف الزوار الاهتمام بالتحضير والتخطيط للمسارات وطرق الوصول المحتملة، وما إلى ذلك.
وفي الوقت نفسه، تتمتع السياحة الصناعية بآفاق دولية واعدة. توجد أيضًا شركات تستحق الزيارة في الدول الإسلامية، وقد يهتم مواطنوها بالمنشآت الإنتاجية الروسية. وهذا بدوره قد يجعل روسيا وجهة جذابة لمنظمي الرحلات السياحية. وأشار سيرغي كاتيرين إلى أن "ليس كل السياح المسافرين إلى الخارج مستعدين للاستلقاء على الشاطئ فقط".
وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية أن إقامة تعاون دولي أمر بالغ الأهمية لتطوير السياحة الصناعية.
وصرح شاميل أغييف، رئيس غرفة التجارة والصناعة في جمهورية تتارستان، بأن الجمهورية تعمل على تطوير السياحة الصناعية منذ عقدين. علاوة على ذلك، يزور رئيس الجمهورية وممثلوها العديد من الشركات خلال زياراتهم إلى مقاطعات ودول أخرى. وهناك اهتمام كبير من الدول الإسلامية. ومع ذلك، يتطلب تطوير هذه المشاريع وقتًا، إذ يجب تلبية احتياجاتها الخاصة. وأضاف: "الراغبون كثيرون. لكن في الوضع الحالي، لا يمكن زيارة العديد من المنشآت بعد. لذلك من الضروري إشراك، على سبيل المثال، الشركات المرتبطة بالبناء. لكن المنشآت نفسها مستعدة. ننظم معها ندوات، ونختار المنشآت التي ترغب في الحصول على دخل إضافي وجذب الشباب، وننشئ متاحف جيدة. في المناطق المختلفة، هناك حاجة إلى نهج مختلف. سنجد المنشآت التي يمكن زيارتها، وسنعمل معها بشكل مكثف".
*****
يقام المنتدى الاقتصادي الدولي "روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان" في قازان خلال الفترة من 12 إلى 17 مايو 2026. وبموجب مرسوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اكتسب المنتدى في عام 2023 صفة فيدرالية، ليصبح المنصة الرئيسية للتفاعل بين روسيا ودول العالم الإسلامي.
وقد سجّل ممثلون من 103 دول للمشاركة في منتدى قازان 2026.
ويتضمن برنامج أعمال المنتدى لعام 2026، 149 فعالية موزعة على 21 مسارًا. كما سيُقام ضمن فعاليات المنتدى عدد من المعارض الدولية، منها: معرضٌ حول التعاون بين روسيا ودول العالم الإسلامي، ومعرض "الابتكارات. الاستثمارات. البنية التحتية"، ومعرض ومؤتمر للعقارات، والمعرض التجاري الدولي "قازان حلال ماركت". يتضمن جدول الأعمال أيضًا منتدى غرف التجارة والصناعة التابعة لدول منظمة التعاون الإسلامي، ومنتدى للدبلوماسيين الشباب، ومنتدى لرواد الأعمال الشباب، واجتماعات للجان الحكومية الدولية، ومؤتمرات ثنائية، ومهرجانات، ومشاريع رياضية وفنية، بما في ذلك سباقات الخيل "الأعمال على ظهور الخيل" وبطولة الفروسية الدولية.
في عام 2026، تحمل قازان لقب العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي. سيكون موضوع التعاون الثقافي أحد المواضيع الرئيسية على جدول الأعمال الإنسانية للمنتدى حيث، سيُعقد مؤتمر وزراء ثقافة دول منظمة التعاون الإسلامي والدورة الخامسة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو. سيختتم البرنامج بفعالية "إزغه بلغار جيني" في مدينة بلغار، المخصصة ليوم اعتناق شعوب بلاد البلغار الإسلام رسميًا.

يمكنكم الاطلاع على البرنامج الكامل للمنتدى على الموقع الإلكتروني الرسمي للمنتدى.
تتولى مؤسسة روسكونغرس مسؤولية إعداد وإقامة المنتدى، وتتولى مؤسسة "إدارة المشاريع الرياضية والاجتماعية" الإدارة التنفيذية لتشغيل المنتدى.