مسار المستقبل: ممر "شمال - جنوب" يتحول إلى حلقة وصل رئيسية في التجارة العالمية
مسار المستقبل: ممر "شمال - جنوب" يتحول إلى حلقة وصل رئيسية في التجارة العالمية
خلال أعمال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أعلن وزير النقل في روسيا الاتحادية، أندري نيكيتين، عن خطط لتوقيع اتفاقيات لتنظيم عمليات الشحن عبر ممر النقل الدولي "شمال - جنوب" مع كل من الهند، وسلطنة عمان، وقطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، إلى جانب عدد من الدول الأخرى.
وقد تم تحديد ركائز أساسية هامة لتوسيع آفاق التعاون في وقت سابق على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر "روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان". وفي هذا الصدد، أكد مدير مركز البحوث البينية بمعهد الإدارة الحكومية والمحلية التابع للمدرسة العليا للاقتصاد، مارات زيمباتوف، أن روسيا قد أسست قاعدة قانونية راسخة للتعاون الاقتصادي الخارجي مع دول الشرق العالمي والجنوب العالمي. ووفقاً لتقديراته، فإن هذا الأمر سيضمن تحقيق نمو ملموس في حجم تبادل الشحن عبر ممر "شمال – جنوب" ليصل إلى 30 مليون طن بحلول عامي 2032–2033.
واستكمالاً لهذه الرؤية، أشار رئيس نادي التكامل الدولي "شمال – جنوب"، رمضان عبد اللطيفوف، إلى أهمية دمج الأقاليم الروسية في العمليات التجارية. وأوضح أنه على الرغم من المشاركة النشطة لجمهورية تتارستان في هذه البرامج، فإن العديد من الأقاليم الممتدة من بحر قزوين إلى موسكو لا تزال مشاركتها ضعيفة في العمليات التجارية. وبحسب رأيه، فإن تعزيز انخراط هذه الأقاليم من شأنه أن يضاعف كفاءة الممر عدة مرات.
وتجد هذه الأطروحات الاستراتيجية تطبيقاً عملياً مباشراً في التحركات الحالية للدولة. فوفقاً لوزير النقل الروسي، إلى جانب مذكرات التفاهم الموقعة بالفعل مع كل من إيران ومملكة البحرين، يجري العمل حالياً على إعداد وثائق مماثلة مع الدول المذكورة.
وأشار أندري نيكيتين أيضاً إلى أن روسيا، بالتعاون مع كل من أذربيجان وتركمانستان وكازاخستان، تطبق نهجاً موحداً في عملية تسعير الخدمات اللوجستية، الأمر الذي يتيح تقديم خصومات لشركات شحن البضائع ولا تقتصر على الوجهات الداخلية داخل روسيا فقط.
وأوضح الوزير أن جميع الاتفاقيات اللازمة في هذا المسار قد أُبرمت بالفعل. وتحديداً، يسري على "المسار الشرقي" المار عبر كازاخستان وتركمانستان خصم على التعرفة الجمركية ورسوم الشحن يصل إلى 50%، في حين سجلت أحجام شحن الحاويات في عام 2025 نمواً بنسبة 60%.وبهذه الطريقة، تضع القاعدة القانونية، والتكامل بين الأقاليم، والتعرفات التنافسية الحجر الأساس لتحويل ممر "شمال – جنوب" إلى أحد المسارات الرئيسية للتجارة العالمية.