وزارة التنمية الاقتصادية الروسية: حجم الاستثمارات المتبادلة التراكمية بين روسيا والإمارات زاد خلال السنوات الأخيرة عشرات المرات

وزارة التنمية الاقتصادية الروسية: حجم الاستثمارات المتبادلة التراكمية بين روسيا والإمارات زاد خلال السنوات الأخيرة عشرات المرات

تُعد الإمارات العربية المتحدة شريكًا تجاريًا واستثماريًا مهمًا لروسيا. ففي السنوات الخمس الماضية، ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين قرابة ثلاث مرات، فيما نمت تجارة الخدمات أكثر من خمس مرات، متجاوزة بذلك حجم التبادل التجاري للسلع. وتُقدّم روسيا والإمارات لبعضهما البعض بشكل أساسي خدمات النقل والسياحة والخدمات المالية.
جاء ذلك خلال جلسة مخصصة لقضايا التعاون الاستثماري في تطوير التعاون الصناعي والتجاري بين روسيا والإمارات، تحدث فيها مدير إدارة تنمية التعاون الثنائي بوزارة التنمية الاقتصادية الروسية، بافيل كالميتشيك، وذلك على هامش اجتماع مجلس الأعمال الروسي–الإماراتي ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي السادس عشر "روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان 2025".
وصرح كالميتشيك بأن روسيا مستعدة لزيادة صادراتها من المنتجات الزراعية والغذائية إلى الإمارات، بما في ذلك المنتجات الحلال مثل زيت عباد الشمس، لحوم الدواجن، العدس، الشعير والقمح، بالإضافة إلى الأخشاب والمعادن الحديدية والفلزات اللاحديدية ومنتجاتها.
وأضاف: "الاستثمارات المتبادلة بين بلدينا تشهد نموًا مستمرًا. وخلال السنوات الأخيرة، زاد حجم الاستثمارات التراكمية المتبادلة عشرات المرات. وتحتل الإمارات المرتبة الثالثة بين جميع الدول المستثمرة في روسيا. وتتركز الاستثمارات الإماراتية بالأساس في قطاع الصناعات التحويلية، والنقل، واللوجستيات، والتجارة، والخدمات".
وأشار كالميتشيك أن من أبرز مجالات التعاون الواعدة بين روسيا والإمارات هو التعاون الصناعي وتوطين الإنتاج، وذكر على سبيل المثال الناجح إنشاء المنصة التجارية – الصناعية الأوراسية داخل المنطقة الاقتصادية الحرة "KEZAD"، والتي أصبح فيها أكثر من 40 شركة روسية من ضمن المقيمين.
وأضاف أن البلدين يخططان لمزيد من التعاون بين المناطق الاقتصادية الخاصة في روسيا والإمارات، بالإضافة إلى دعم دخول بعض الشركات الإماراتية إلى السوق الروسية وتوطين أنشطتها فيها.
كما أشار كالميتشيك إلى أن هناك طلبًا كبيرًا من الشركاء الإماراتيين على التكنولوجيا الروسية المتقدمة. وأوضح أن السوق الإماراتية تضم بالفعل عدة ابتكارات روسية في مجالات أمن المعلومات، التعرف على الوجه، أنظمة المراقبة والتحكم، بالإضافة إلى تطبيقات خدمية مثل طلب سيارات الأجرة والمساعدات الصوتية. وتابع: "نحن على استعداد لتوسيع مجالات التعاون. فالشركات الروسية تمتلك كفاءات عالمية في مجالات الطب النووي، التكنولوجيا الحيوية، الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. ونسعد بدعوة شركائنا الإماراتيين للتعاون معنا في هذه القطاعات التقنية المتقدمة".
وأشار أيضًا إلى أن السياحة تمثل مجالًا واعدًا آخر للتعاون، حيث قام السياح الروس بما يقرب من مليوني رحلة إلى الإمارات في عام 2024. وفي المقابل، أصبحت روسيا وجهة أكثر جذبًا للسياح الإماراتيين، حيث ارتفع عدد الرحلات من الإمارات إلى روسيا بأكثر من 50% خلال العام الماضي، ويُعزى ذلك إلى إلغاء التأشيرات بين البلدين ووجود رحلات جوية مباشرة.

Registration