منتدى قازان يناقش تحديات وآفاق إعادة التطوير العمراني

منتدى قازان يناقش تحديات وآفاق إعادة التطوير العمراني

تم خلال المنتدى الاقتصادي الدولي السادس عشر "روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان 2025" ضمن جلسة متخصصة على منصة سوق العقارات الدولي “International Property Market” (IPM) مناقشة الابتكارات التكنولوجية في إعادة تطوير المناطق الصناعية. جمعت الجلسة التي نظمتها "RBC Tatarstan" نخبة من الخبراء في مجال إعادة التطوير العمراني، بينهم المهندس المعماري والمخطط الحضري الهندي راجيندرا كومار، ومدير إدارة المشاريع في شركة "GloraX" لمنطقة جنوب الفولغا سيرغي سامويلينكو، ونائب المدير العام لشركة "Komosstroy" أولغا موسكالينكو، والشريك المؤسس لمكتب "Wowhaus" أوليغ شابيرو، ورئيسة قسم التنمية المستدامة في فنادق "TASIGO" ماريا تاباروفسكايا. وأدارت الجلسة مديرة الاستشارات والتطوير في شركة KEY CAPITAL، الخبيرة الروسية الرائدة في إعادة التطوير العمراني إيفيلينا إيشميتوفا، التي أكدت موضوع إعادة التطوير في روسيا والعالم لا يفقد أهميته، حيث يوجد عدد كبير من المناطق الصناعية التي يتم إدخالها إلى التداول الاقتصادي. خلال الجلسة قال راجيندرا كومار: "تُعدّ العمارة عاملاً أساسياً في تصميم المدن والمناظر الطبيعية الحضرية. أثناء سفري حول العالم ولقاءاتي بقادة العالم، كثيراً ما أسألهم عن مصدر إلهامهم في تطوير العمارة الحضرية. وتتفق إدارات المدن الكبيرة والصغيرة على أهمية توفير مساكن عالية الجودة لسكان المنطقة. ففي الهند، على سبيل المثال، تم التوصل إلى اتفاق بين الشركات والحكومة يقضي بإلزام سكان الأحياء الفقيرة الذين يُعاد توطينهم بالحصول على مساكن جديدة". كما أصبحت عملية إعادة تطوير المناطق الصناعية أكثر تعقيدًا. وإذا نظرنا إلى مثال المدن الكبرى في روسيا والعالم، فمن الممكن ملاحظة أنها تتجه نحو التحول واسع النطاق للمناطق الصناعية المهجورة. ويتمثل الاتجاه الرئيسي في إنشاء مساحات متعددة الوظائف: من التجمعات الإبداعية والتطوير السكني إلى النظم البيئية والمناطق العامة. اليوم، يمكن لإعادة التطوير الذكي أن يحول المناطق الصناعية إلى مناطق يرغب الناس في شراء العقارات فيها للعمل والعيش. وتحدث أوليغ شابيرو عن التعاون بين المدن والمصانع وشارك أمثلة لإعادة تطوير المناطق الصناعية في سيبيريا وموسكو وقازان. "لا ينبغي أن يشعر الناس بالعزلة عن العالم. في السابق، لم يكن أحد يرغب بالعيش، على سبيل المثال، في كابوتنيا، حيث تقع مصفاة نفط داخل حدود المدينة. من المستحيل إزالة هذه المحطة، لذا بدأت موسكو بإعادة إحياء هذه المحطة وإعادة تصميم دورتها التكنولوجية بالكامل. في السابق، كان النفط يتدفق في منتزه كابوتنيا، وكان الناس يخشون الذهاب إليه، والآن توجد طيور مهددة بالانقراض، على الرغم من استمرار تشغيل المحطة. من منطقة يتناقص فيها عدد السكان، الى منطقة يتزايد فيها عدد السكان، هكذا أصبحت كابوتنيا اليوم. إن إعادة التصنيع تُغير العالم والمدن والمناطق". من جانبها، شاركت ماريا تاباروفسكايا تفاصيل إعادة تطوير مواقع التراث الثقافي. وباستخدام مثال فندقKazan Palace by TASIGO، الذي تم افتتاحه في مبنى مستشفى في المدينة في القرن العشرين، وأكدت تاباروفسكايا بأن إعادة تطوير وحفظ التراث الثقافي يلعبان دورًا رئيسيًا في التنمية المستدامة للمدن، من خلال الجمع بين النمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية والمسؤولية البيئية. وأضافت تاباروفسكايا: "نحن نتعلم العمل مع مبنى مُشيّد، مع مشهد معماري مُصمم مسبقًا. لا نهدف إلى تقليد المهندس المعماري السابق، بل إلى إضافة جريئة وملحوظة ومواكبة لعصرها، مع احترام المبنى الأصلي وما فيه. في الوقت نفسه، من المهم مراعاة متطلبات العصر الحديث: غالبًا ماتكون مواقع التراث الثقافي لا تحتوي على مداخل لذوي الاحتياجات الخاصة، ولذلك من المهم إيجاد حل وتهيئة الظروف اللازمة، على سبيل المثال، في مبنى آخر".
Registration