السياح من دول منظمة التعاون الإسلامي يشكلون أكثر من 50% من السياحة الوافدة إلى روسيا

السياح من دول منظمة التعاون الإسلامي يشكلون أكثر من 50% من السياحة الوافدة إلى روسيا

وفقًا لبيانات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، تضم قائمة الدول الخمس الأكثر سياحة إلى روسيا دول رابطة الدول المستقلة، حيث تحتل كازاخستان الصدارة بمليوني سائح سنويًا. بينما تمثل دول منظمة التعاون الإسلامي 52% من إجمالي السياح الأجانب. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أوليغ كوتشوغ، مدير مركز تنمية السياحة الدولية، خلال المنتدى الاقتصادي الدولي السادس عشر "روسيا – العالم الإسلامي: متندى قازان 2025 ". وأشار كوتشوغ إلى أن إحصائيات العام الماضي التي قدمتها هيئة الإحصاء الروسية سجلت 5.15 مليون سائح أجنبي، مع توقع نمو هذا الرقم بنسبة 10-15% هذا العام، مؤكدًا أن "المؤشرات الفعلية قد تتجاوز هذه التوقعات". وأوضح أنه في عام 2024، وبالمقارنة بالعام السابق، كانت هناك زيادة ملحوظة في أعداد السياح من المملكة العربية السعودية والإمارات وتركيا. كما بدأ مواطنو ماليزيا وإندونيسيا أيضًا بالقدوم إلى روسيا. في أغلب الأحيان، يأتي الضيوف الأجانب إلى الاتحاد الروسي للتعرف على ثقافته ومعالمه وطبيعته والظواهر المناخية الفريدة وما إلى ذلك. وأضاف كوتشوغ: "رغم عدم تكافؤ تدفقات السياحة الوافدة والصادرة بين روسيا ودول منظمة التعاون الإسلامي، إلا أن مواطني هذه الدول يشكلون أكثر من 50% من السياح الأجانب". ومن بين بلدان العالم الإسلامي، يختار الروس في أغلب الأحيان أماكن المتنجعات السياحية مثل تركيا وغيرها. ويرى مدير مركز تنمية السياحة الدولية أن دول منطقة المحيط الهادئ، مثل إندونيسيا وماليزيا، وكذلك الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، واعدة لتنمية السياحة الخارجية. وأشار أوليغ كوتشوغ إلى أن "كل أعمالنا الآن تهدف إلى العمل مع هذا الجمهور". وبحسب قوله، سيكون من المستحسن إطلاق خطوط جوية مباشرة من روسيا إلى هذه الدول. وفي العام الماضي، بدأت روسيا بتسيير رحلات جوية إلى دول منظمة التعاون الإسلامي مثل عُمان والأردن. وأشار كوتشوغ بأن "روسيا تبنيعلاقات خارجية وطيدة مع دول منطقة المحيط الهادئ، بما فيها ماليزيا وإندونيسيا. أعتقد أن هذا سيُحفّز تدفق السياح المتبادل. وبالتالي، يُمكن التركيز على هذه الدول في تطوير الحركة الجوية". يمكن تسهيل نمو السياحة الوافدة من الدول الإسلامية من خلال العمل على إصدار شهادات لمرافق الضيافة للامتثال لمعايير الحلال. في عام 2024 تم إطلاق المشروع الإسلامي في الاتحاد الروسي "Muslim Friendly". وقد حصلت عدة فنادق على الشهادات ذات الصلة. واختتم كوتشوغ بالقول: "نحن بحاجة إلى اعتماد ليس فقط الفنادق، بل أيضاً المطاعم وغيرها من مرافق البنية التحتية السياحية، حتى يأتي إلينا أكبر عدد ممكن من السياح من الدول العربية الشرقية، ويشعرون بالراحة والأمان وكأنهم في أوطانهم". *** يُعقد المنتدى الاقتصادي الدولي ”روسيا - العالم الإسلامي: منتدى قازان“، الذي حصل في عام 2022 على الصفة الفيدرالية بموجب مرسوم من الرئيس الروسي، للمرة السادسة عشرة في الفترة من 14 إلى 16 مايو 2025. ويشمل البرنامج 200 فعالية، بما في ذلك: مؤتمر وزراء النقل في الدول الإسلامية، ومؤتمر وزراء الثقافة في الدول الإسلامية، ومؤتمر المدعين العامين للدول الإسلامية، ومؤتمر المدققين العامين للدول الإسلامية، والمؤتمر الأكبر في العالم حول التمويل الإسلامي، ومؤتمرات حول صناعة الحلال، ومنتدى غرف التجارة والصناعة في الدول الإسلامية، بالإضافة إلى معارض دولية في الاقتصاد والتجارة والعقارات على مساحة 40 ألف متر مربع. وقد اكتمل التسجيل في عام 2025 بممثلين من 103 دول. وفي عام 2024، جمع الحدث أكثر من 20 ألف مشارك من 87 دولة، و87 من أقاليم الاتحاد الروسي وأكثر من 40 بعثة دبلوماسية.
Registration