إصلاح توربينات الغاز الروسية قد يبدأ في إيران

إصلاح توربينات الغاز الروسية قد يبدأ في إيران

لم يستبعد نائب وزير الطاقة في روسيا الاتحادية، يفغيني غرابتشاك، أن تطلق روسيا وإيران مشاريع مشتركة لإنتاج التوربينات الغازية. جاء ذلك في تصريح للصحفيين عقب جلسة "روسيا – إيران: توطين إنتاج التوربينات الغازية" ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي السادس عشر "روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان". وقال نائب الوزير: "في كل الأحوال، المسألة الاقتصادية هي الأساس. يقترح الشركاء الإيرانيون ثلاثة مسارات لتطوير علاقاتنا: التوطين المباشر، إمكانية إنشاء المصانع على أراضي روسيا الاتحادية، وكذلك نقل المعرفة والتقنيات من جانب الشركاء. أما بخصوص إنشاء مشاريع مشتركة، فإذا كانت مجدية اقتصاديًا وتمكّنا من الاتفاق على الشروط التي ترضي الطرفين، فلما لا؟". وأشار غرابتشاك إلى أن روسيا وإيران في الوقت الراهن في طور الحوار، مؤكداً أن الجانب الروسي منفتح على مختلف العروض. وقال: "الخطوة الأولى، بطبيعة الحال، هي صيانة توربيناتنا وقطع الغيار في إيران. هناك اهتمام بإصلاح الشفرات، الصب وغير ذلك. هذه الأمور تمكّن من بدء تبادل الخبرات والتقنيات. نحن مهتمون جدًا بمحطات التوربينات الغازية المتنقلة بقوة 25 ميغاواط". وأضاف أنه من السابق لأوانه الحديث عن دخول روسيا في عملية توطين شاملة لإنتاج التوربينات الغازية، بما في ذلك مع الشركاء الإيرانيين. وأوضح نائب الوزير: "نحن في مرحلة دراسة واختيار وتطوير مسارات تطور صناعة معدات الطاقة، وعلى وجه الخصوص صناعة التوربينات الغازية. خبرة إيران في هذا المجال تهمنا كثيراً، لأن هذه الدولة تعيش ظروفًا مشابهة لنا منذ أكثر من 15 عاماً: هناك قيود على نقل التكنولوجيا وعلى إمكانية استخدام التقنيات العالمية عالية الكفاءة. نحن نبحث عن حلول تأخذ في الاعتبار محدودية حجم إنتاج التوربينات الغازية وخطط تطوير قطاع الطاقة في البلاد، والحاجة إلى تقنيات جديدة لبناء محطات كهرباء تعتمد على التوربينات الغازية". وأشار غرابتشاك إلى أن روسيا يمكنها أن توفر للسوق الإيراني منفذاً لمنتجات التوربينات، وأن تشارك بعض التقنيات، مثل تلك المتعلقة بخطوط الجهد العالي والعالي جدًا. وقال: "ماذا يمكنهم أن يقدموا لنا؟ الجزء الساخن، الصب، الشفرات – وهذه هي المجالات التي نعمل الآن على تطويرها". ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً بشأن تأثير دخول التوربينات الإيرانية إلى السوق الروسي على المصنعين المحليين. وقال: "لا توجد رغبة في إدخال أطراف خارجية إلى السوق الروسي بسرعة. ما نريده هو التصرف بعقلانية. نحن بحاجة إلى ما هو ضروري لنا، وليس مجرد فتح السوق. ولهذا السبب تتم حالياً دراسة مسألة التعاون. بالطبع نحن مهتمون بتطوير الكفاءات. ونحن نفهم أن سوقنا صغير، ولا يمكننا تحمّل وجود عدد كبير من المصنعين. لكن وجود مُحتكر واحد فقط أيضًا مكلف. ولذلك، وبالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة، نبحث عن طرق للحفاظ على التوازن". كما أشار نائب الوزير إلى وجود قاعدة لإنتاج هذا النوع من المعدات وبعض الإنجازات المهمة. ففي أكتوبر من العام الماضي، أطلقت روسيا أول توربينة غازية محلية قوية من طراز (GTD-110M) على خط الإنتاج التسلسلي. وقد جُهزت بها الوحدة الثالثة من محطة الطاقة الجديدة "أودارنايا"، التي تم تشغيلها في منطقة كراسنودار في شبه جزيرة القرم. ويجري تنفيذ أعمال البناء والتثبيت لتركيب توربينة أخرى من طراز (GTE-170). ومع ذلك، شدد غرابتشاك على أهمية ضمان المنافسة لتحسين الكفاءة التقنية. واختتم قائلاً: "نحن أمام معضلة: سوق التوربينات الغازية في روسيا ليس كبيراً جداً. ومن ناحية أخرى، نرغب في وجود عروض وتقنيات أكثر. التوطين هو وسيلة لخلق مساحة للمناورة، وفي الوقت ذاته لتحفيز المنتجين المحليين على زيادة حجم البحث والتطوير واكتساب التقنيات، وكذلك لتعزيز المنافسة السعرية – التي لا شك في أهميتها لتقليل التكلفة النهائية للكيلوواط". *** يُعقد المنتدى الاقتصادي الدولي ”روسيا - العالم الإسلامي: منتدى قازان“، الذي حصل في عام 2022 على الصفة الفيدرالية بموجب مرسوم من الرئيس الروسي، للمرة السادسة عشرة في الفترة من 14 إلى 16 مايو 2025. ويشمل البرنامج 200 فعالية، بما في ذلك: مؤتمر وزراء النقل في الدول الإسلامية، ومؤتمر وزراء الثقافة في الدول الإسلامية، ومؤتمر المدعين العامين للدول الإسلامية، ومؤتمر المدققين العامين للدول الإسلامية، والمؤتمر الأكبر في العالم حول التمويل الإسلامي، ومؤتمرات حول صناعة الحلال، ومنتدى غرف التجارة والصناعة في الدول الإسلامية، بالإضافة إلى معارض دولية في الاقتصاد والتجارة والعقارات على مساحة 40 ألف متر مربع. وقد اكتمل التسجيل في عام 2025 بممثلين من 103 دول. وفي عام 2024، جمع الحدث أكثر من 20 ألف مشارك من 87 دولة، و87 من أقاليم الاتحاد الروسي وأكثر من 40 بعثة دبلوماسية.
Registration