روسيا – العالم الإسلامي: ثقة و تعاون
المنتدى الإقتصادي الدولي السابع عشر "روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان"
"المركز الدولي للمعارض "قازان إكسبو
شارع فيستافوتشنايا، 1، قرية بولشيي كاباني
2026 ،مايو، 17-12
فلاديمير بوتين
رئيس روسيا الإتحادية
أُرحِّبُ بالمشاركين والضيوف الكرام في المنتدى الإقتصادي الدولي السابع عشر «روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان»، والاجتماع السنوي لمجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا – العالم الإسلامي».
تَحتضنُ مدينة قازان في هذه الأيام نخبةً من السياسيين، والشخصيات العامة، والعلماء، وعلماء الدين، ورجال الأعمال، والخبراء من روسيا وخارجها. إنكم بصدد مناقشة القضايا المحورية للحياة الاقتصادية والإنسانية والروحية، وتبادل الخبرات حول التعاون القائم بين روسيا والدول الإسلامية؛ وهو تعاونٌ يرتكزُ في جوهره على القيم المشتركة، واحترام التنوع الثقافي والحضاري، واالتوجه نحو الحوار والشراكة من أجل بناء مستقبلٍ مستقر ومزدهر.
على مدى قرونٍ طوال، يعيش في بلادنا ممثلو مختلف الأديان والقوميات، حيث يحافظ كل منهم على هويته وأصالته الثقافية. ومن دواعي الرمزية الدلالية أن ينعقد هذا المنتدى في جمهورية تتارستان تحديداً؛ ذلك الإقليم الروسي الآخذ في النمو والازدهار بديناميكية متسارعة، وحيث تُصان تقاليد الوئام والوفاق بين مختلف الأعراق.
يُمثّل الإسلام أحد الأديان العالمية واسعة الانتشار في روسيا، إذ يدين به الملايين من مواطنينا الذين يساهمون بإسهامٍ حيوي بارز في نهضة الاقتصاد الوطني، والعلوم، والثقافة، والمجال الاجتماعي. وإننا لنسعى جاهدين إلى تعميق أواصر العلاقات الودية مع كافة الدول الإسلامية؛ حيث نتفاعل بنشاطٍ وثبات على الساحة السياسية الخارجية، ونعمل معاً على تنفيذ مشاريع واعدة في قطاعات الطاقة، والصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، والبناء، والزراعة، والتمويل، والتعليم، والطب، والسياحة، وغيرها من المجالات. وتشارك روسيا بصفة مراقب في أعمال منظمة التعاون الإسلامي، وتتويجاً لهذا التعاون، فقد حظيت مدينة قازان المضيافة باختيارها من قِبل المنظمة عاصمةً للثقافة في العالم الإسلامي للعام الحالي.
وإذ أتمنى لكم نقاشاتٍ مثمرة وأعمالاً مكللة بالنجاح، فإنني على يقينٍ تام بأن هذا المنتدى سيحقق – كعده دائماً – نتائج ملموسة، تفتح آفاقاً جديدةً وواعدة لتعزيز العلاقات المتبادلة والنفع المشترك بين بلداننا وشعوبنا.
عن "روسيا - العالم الإسلامي: منتدى قازان"
"روسيا – العالم الإسلامي" – المنصة الرئيسية للتعاون الإقتصادي بين روسيا و دول العالم الإسلامي
منتدى قازان 2026 في أرقام:قالوا عن المنتدى
أصدقائي الأعزاء!
يسعدني أن أرحب بكم في المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر "روسيا - العالم الإسلامي".
قازان - عاصمة تتارستان، وتُعدّ أيضاً مركزًا اقتصاديًا وعلميًا وثقافيًا ودينيًا هامًا. ويحمل انعقاد اجتماعكم في هذه المدينة دلالة رمزية عميقة، إذ يمتزج فيها التاريخ الحافل والتقاليد العريقة بالإنجازات المعاصرة في انسجام تام".
الإسلام - أحد الأديان الرئيسية، وهو جزء لا يتجزأ من التراث التاريخي والثقافي لبلدنا متعدد الأعراق والأديان. حيث تربط روسيا والدول الإسلامية علاقات صداقة متينة وعميقة، واحترام متبادل، وقيم مشتركة، تمتد لقرون.
إننا اليوم نعمل بنشاط على توسيع نطاق التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية، والعلمية التقنية، والثقافية الإنسانية. وننفذ مشاريع مشتركة كبرى في مجالات الصناعة، والزراعة، وصناعة الحلال، وقطاع تكنولوجيا المعلومات، والطاقة النووية والخضراء، والسياحة.
لقد أثبت منتدى "روسيا - العالم الإسلامي" بالفعل أهميتهُ كمنصة فريدة لبحث القضايا الراهنة، وعرض الإمكانات الاستثمارية، وتعزيز العلاقات التجارية بين الشركات الروسية ودول العالم الإسلامي. إن مستوى الفعالية الكبير، بمشاركة ممثلي السلطات وكبرى الشركات والمؤسسات المالية، يبرهن على الإهتمام المتزايد بتعزيز العلاقات المباشرة.
إنني على ثقة بأن القرارات التي ستُتخذ "على هامش" المنتدى ستسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتحفيز النمو الاقتصادي للدول، ورفع مستوى رفاهية مواطنينا جميعاً.
أتمنى للمشاركين عملاً مثمراً، ومفاوضات ناجحة، وتحقيق إنجازات جديدة.
نيابة عن مجلس الإتحاد الروسي وبالنيابة عن نفسي، أرحب بالمشاركين والمنظمين في المنتدى الاقتصادي الدولي "روسيا - العالم الإسلامي: منتدى قازان".
يُعد المنتدى منصة دولية رائدة للحوار البناء بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية بين روسيا الاتحادية والدول الإسلامية. ويشهد المنتدى مناقشة المشاريع المشتركة في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والنقل والسياحة، فضلاً عن صياغة مقترحات لتعميق العلاقات على مبادئ الثقة والاحترام المتبادل والسعي المشترك نحو التقدم.
نظراً لأهمية القضايا المطروحة في إطار برنامج العمل، وتزايد الاهتمام بهذا الحدث، وتوسع الجغرافيا الإقليمية للمشاركين، سيسهم المنتدى في تعزيز التعاون النشط، وصياغة حلول تلبي المتطلبات في مجال التعاون الدولي.
أتمنى لكم عملاً مثمراً، ولقاءات ممتعة، وتحقيق إنجازات جديدة.
المشاركون الكرام،
أرحب بكم في المنتدى الذي يجمع بين ممثلي مجتمع الأعمال، والسلطات الحكومية، والعلماء، والخبراء من روسيا ودول العالم الإسلامي.
أمامكم مهمة مناقشة مهام تعزيز التعاون التجاري، والإنساني، والعلمي والتقني الدولي، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بتهيئة الظروف لزيادة الاستثمارات المتبادلة، وتطوير العلاقات في القطاع المالي والاقتصاد.
من المهم أن يُسهم المنتدى في توسيع اتصالات بلدنا مع العالم الإسلامي وتنفيذ مشاريع مشتركة.
أتمنى لكم عملاً مثمراً وكل التوفيق.
الزملاء والأصدقاء الأعزاء!
نيابة عن اللجنة التنظيمية وبالأصالة عن نفسي، يسعدني أن أرحب بكم في قازان في المنتدى الاقتصادي الدولي "روسيا - العالم الإسلامي: منتدى قازان".
تؤكد قازان مجدداً مكانتها كأحد المراكز الرئيسية للحوار الاقتصادي الدولي. وعلى مدار سنوات إنعقاده، لم يعد المنتدى مجرد منصة للإجتماعات فحسب، بل أصبح آلية فعالة للتعاون العملي، نرى نتائجه في مشاريع حقيقية وشراكة متنامية.
تبقى الثقة المتبادلة هي حجر الأساس لنجاحنا، فهي التي تتيح لنا المضي قدماً وبثبات، من النقاشات إلى القرارات الملموسة - كزيادة حجم التبادل التجاري، وبناء بنية تحتية مالية مستقلة، وتطوير ممرات النقل والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع كبرى في مجالات الصناعة والطاقة وغيرها من القطاعات.
أود أن أشير بشكل خاص إلى دور قطاع البناء وسوق العقارات كأحد نقاط الجذب في تعاوننا. إن المشاريع التطويرية العقارية التي يتم تنفيذها في روسيا ودول العالم الإسلامي — بدءاً من الأحياء السكنية وصولاً إلى المجمعات الصناعية والمساحات العامة الحديثة — أصبحت نماذج للتنمية المستدامة والتكنولوجية. وإن الاهتمام بالبناء المشترك، والاستثمار في العقارات، وتبادل الكفاءات ينمو عاماً بعد عام.
في هذا السياق، أصبح المعرض العقاري الدولي السنوي جزءاً بالغ الأهمية في فعاليات منتدى قازان، حيث يجمع كبار المطورين العقاريين، والمستثمرين، والمهندسين المعماريين، وممثلي الجهات الحكومية. وتساعد هذه المنصة المتميزة في بناء شراكات جديدة، ومناقشة الاتجاهات الحديثة، وإطلاق المشاريع التي تشكل ملامح مدن المستقبل.
إن تعاوننا اليوم ليس مجرد مجموعة من الصفقات الناجحة، بل هو شراكة استراتيجية متكاملة تقوم على القيم المشتركة والسعي نحو بناء عالم عادل، مستدام، ومتعدد الأقطاب، تُحترم فيه التقاليد والسيادة وحق كل دولة في اختيار مسار التنمية الخاص بها.
كلي ثقة بأن المنتدى الحالي سيفتح آفاقاً جديدة، وسيكون نقطة انطلاق لمبادرات واعدة، وسيربط بلداننا وشعوبنا أكثر بروابط الصداقة والاحترام المتبادل.
أتمنى لجميع المشاركين عملاً مثمراً، وحواراً بناءً، وفرصاً واعدة جديدة!
يسعدني أن أرحب ترحيباً حاراً بالقائمين على تنظيم المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر «روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان»، وجميع المشاركين والضيوف الكرام.
ومما يبعث على السرور أن مدينة قازان المضيافة تغدو مجدداً منصةً لحوار الثقافات والأديان والحضارات. إن روسيا والدول الإسلامية ترتبط بعلاقات ودية وثيقة، وتجمعها مصلحة متبادلة في تطوير شراكة متعددة الأوجه. كما يوحدنا الالتزام الراسخ بتشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب، يرتكز على مبادئ القانون الدولي المُعترف بها عالمياً، وقيم المساواة، والاحترام المتبادل، وتنوع نماذج التنمية. وتأتي مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا – العالم الإسلامي» لتقدم إسهامها الجلي في هذا العمل المشترك.
إنني لعلى ثقة بأن المنتدى سيُسهم في توطيد الاتصالات التجارية بين روسيا ودول العالم الإسلامي، ودفع مسيرة العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتنفيذ المشاريع الاستثمارية، ومدّ الطرق اللوجستية، فضلاً عن بناء تحالفات تكنولوجية.
أتمنى لكم عملاً موفقاً وناجحاً، وكل التوفيق والسداد .
رئيس جمهورية تتارستان، رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا – العالم الإسلامي»، رستم مينيخانوف الموقر،
ممثلي حكومة روسيا الاتحادية،
الحضور الكريم والمشاركون الأعزاء في المنتدى،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أن أعرب عن عميق الامتنان والتقدير لفخامة الرئيس فلاديمير بوتين، ولحكومة روسيا الاتحادية، على اهتمامهم الدؤوب والراسخ بتعزيز التعاون المشترك مع منظمة التعاون الإسلامي. ونود في هذا السياق أن نشيد بالتطور النوعي والملموس الذي تشهده علاقاتنا الثنائية منذ نيل روسيا الاتحادية صفة عضو مراقب في المنظمة عام 2005.
السيد رئيس جمهورية تتارستان الموقر،
الحضور الكريم والمشاركون الأعزاء في المنتدى،
نحتفل في هذا العام بالذكرى العشرين لتأسيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا – العالم الإسلامي». وهي محطة بارزة تدعونا لاستحضار ما تحقق من إنجازات ملموسة في سبيل تعزيز لغة الحوار، وترسيخ قيم التفاهم المتبادل، وبناء الثقة بين الجانبين. وعلى مدار أكثر من عقدين من الزمن، رسخت هذه المجموعة مكانتها بصفتها منصة رائدة لتبادل الآراء والرؤى، وتوطيد روابط الشراكة في مختلف المجالات.
ويأتي تزامن هذا الاجتماع مع فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان»، الذي ينعقد هذا العام تحت شعار «روسيا – العالم الإسلامي: ثقة وتعاون»، ليشكل منصة محورية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا والدول الإسلامية، في ظل مشاركة واسعة النطاق من ممثلي الحكومات، والقطاع الخاص، والمؤسسات المالية، والخبراء.
وفي هذا السياق، فإننا نرحب بإعلان مدينة قازان عاصمةً للثقافة في العالم الإسلامي لعام 2026. وهو حدثٌ بالغ الأهمية يجسد عمق الروابط الحضارية والثقافية التي تجمع بين روسيا والعالم الإسلامي، ويسلط الضوء على الدور التاريخي العريق لهذه المدينة في ترسيخ قيم التفاهم المتبادل بين الشعوب. كما تتيح هذه المبادرة فرصةً استثنائية لتوسيع آفاق التعاون الثقافي والإنساني، ودفع عجلة الحوار بين الحضارات، وإبراز القيم المشتركة التي توحد شعوبنا.
السيد رئيس جمهورية تتارستان الموقر،
الحضور الكريم والمشاركون الأعزاء في المنتدى،
إننا لنتطلع إلى مواصلة تعزيز وتوطيد روابط التعاون المشترك بين روسيا والعالم الإسلامي في شتى المجالات؛ بغية تحقيق المصالح المتبادلة، والإسهام في بناء نظام دولي أكثر توازناً وعدالة.
وفي الختام، أتمنى لأعمال هذا المنتدى كل التوفيق والنجاح، وأعرب عن خالص رجائي في أن تفضي نتائجه ومخرجاته إلى تعزيز شراكتنا الاستراتيجية وترسيخ أركانها على مدار العقد المقبل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسرني بالأصالة عن نفسي، ونيابةً عن وزارة الثقافة لروسيا الاتحادية، أن أرحب بالمشاركين والضيوف الكرام في المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر «روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان» – والذي يعد أحد أبرز الأحداث المحورية التي تجمع ممثلي دول العالم الإسلامي وروسيا.
نحتفي هذا العام، وللمرة الأولى، بمدينة قازان في مكانتها الجديدة عاصمةً للثقافة في العالم الإسلامي. ولا يقتصر هذا اللقب على كونه تشريفاً رفيعاً فحسب، بل هو إقرار صريح بالدور الاستثنائي الذي تضطلع به المدينة في ترسيخ أسس الحوار الدولي وحماية الإرث الروحي. إن قازان لا تمثل فحسب جسراً حضارياً يربط بين الشرق والغرب، بل هي تجسيد حي ورمز للتآلف والتعايش المتناغم بين التقاليد الإسلامية والأرثوذكسية.
ويكتسب تنظيم «مؤتمر وزراء ثقافة دول منظمة التعاون الإسلامي» أهميةً بالغةً وخاصةً بالنسبة لنا؛ فقد أثبت هذا المؤتمر مكانته الراسخة كمنصةٍ مرموقةٍ ومؤثرة لمناقشة القضايا الملحة للتنمية الثقافية، وتبادل الخبرات الرائدة، واستكشاف صيغٍ مبتكرة للشراكة البنّاءة. ويتجلى هنا دور الثقافة بجلاءٍ لا لبس فيه: فهي لا تقتصر على تحفيز التفاعل الإنساني والتبادل الثقافي فحسب، بل تمثل المحرك الأساسي للابتكار في شتى القطاعات، وتُشكل الركيزة الصلبة والأساس المتين لتحقيق النجاح المستدام والمستقبلي في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والتعليم، والأعمال.
في ظل هذا العصر الذي يشهد تشكّل عالمٍ متعدّد الأقطاب وأكثر عدالة، يبرز التعاون الثقافي ليُشكل مفتاحاً عالمياً جامعاً للتقارب بين الشعوب، وصياغة استجاباتٍ مشتركة لأعقد التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم. وإننا، انطلاقاً من التزامنا الراسخ بالقيم الروحية والأخلاقية المشتركة، نُشيد معاً ركائز شراكةٍ صلبة ومستدامة.
وبفضل الأجندة الزاخرة بالفعاليات والأنشطة المحتفية بالصفة الفخرية لمدينة قازان، ستكون السنة المقبلة شاهداً حياً وجليّاً على غنى الثقافات وتنوّع التقاليد التي تجمعنا في تطلّعنا المشترك نحو السلام؛ عسى أن يغدو هذا العام قوةً دافعةً ومحفزاً لإطلاق مبادراتٍ اقتصادية جديدة، وتوسيع آفاق التواصل، وترسيخ عُرى الثقة المتبادلة.
الزملاء الأعزاء، والمشاركون والضيوف الكرام في المنتدى!
يسعدني أن أرحب بكم في المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان»، الذي غدا على مدار سنوات انعقاده أحد المنصات المحورية لتعزيز الروابط التجارية، وتبادل أفضل الممارسات، وصياغة حلول اقتصادية مستدامة.
واليوم، في وقتٍ يشهد فيه الاقتصاد العالمي تغييرات هيكلية متسارعة، تبرز الأهمية البالغة لتعزيز الشراكات القائمة على الثقة، والمنفعة المتبادلة، واحترام التنوع الثقافي. إن دول العالم الإسلامي باتت تبوّأ مكانةً متزايدة الأهمية في مجالي التجارة الدولية والاستثمارات؛ حيث يُظهر تعاوننا المشترك نمواً مستقراً ومطرداً حتى في ظل الاضطرابات العالمية الراهنة. والجدير بالذكر أن حصة دول منظمة التعاون الإسلامي باتت تمثل اليوم قرابة ثلث إجمالي حجم التجارة الخارجية لروسيا.
تُولِي وزارة التنمية الاقتصادية لروسيا الاتحادية أهميةً بالغة لتوسيع آفاق التعاون المشترك بين روسيا ودول منظمة التعاون الإسلامي. وإننا لنعملُ بصفةٍ متواصلة على تطوير آليات التعاون الاقتصادي والتجاري، والمساهمة في إطلاق مشاريع مشتركة في قطاعات الصناعة، والبنية التحتية، والسياحة، فضلاً عن القطاعات فائقة التكنولوجيا ومجال الخدمات. كما تُعد بلادنا أحد الموردين المحوريين للمواد الغذائية والمنتجات الزراعية إلى أسواق دول منظمة التعاون الإسلامي.
وثمة اهتمامٌ خاص يُولَى لتطوير قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي، وتهيئة الظروف الملائمة لدمجه في هيكل الاقتصاد الروسي؛ إذ تتيح هذه الأداة آفاقاً إضافية وفرصاً واعدة لقطاع الأعمال والأقاليم على حد سواء، وتساهم في جذب تدفقات الاستثمار، فضلاً عن صياغة بنية جديدة للثقة في علاقاتنا المتبادلة.
لقد أثبت «منتدى قازان» مكانته الراسخة بصفته منصةً تترجم الأفكار وبوتيرة سريعة إلى مبادرات ملموسة على أرض الواقع؛ ففي أروقته تُصاغ الحلول الكفيلة بمساعدة الأقاليم والشركات ورواد الأعمال على إيجاد ركائز جديدة للنمو، والوصول إلى الأسواق الواعدة، وتوسيع آفاق التعاون المشترك.
إنني على يقينٍ بأن أعمال هذا المنتدى في دورته الحالية ستسهم إسهاماً وازناً في مواصلة تعزيز روابط الشراكة بين روسيا ودول العالم الإسلامي، وأن مخرجاته ستشكل ركيزةً أساسية لإطلاق مشاريع جديدة تستهدف تحقيق التنمية المستدامة لاقتصاداتنا.
وإذ أتمنى لجميع المشاركين نقاشاتٍ بنّاءة وعملاً مثمراً، فإنني أرجو لكم التوفيق في استكشاف آفاقٍ وفرص جديدة للتعاون المشترك.
الزملاء المحترمون،
الأصدقاء الأعزاء،
يسعدني أن أرحب بالمشاركين في المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان».
إن «منتدى قازان» يجمع على منصته ممثلي المؤسسات الحكومية، وقطاع الأعمال، والأوساط الخبيرة؛ ممهداً بذلك السبل والظروف الملائمة لمناقشة طيف واسع من القضايا: بدءاً من التعاون الاستثماري والتجاري، ووصولاً إلى تطوير التكنولوجيات، والتعليم، والروابط الإنسانية.
إن روسيا تعملُ بصفةٍ متواصلة وممنهجة على توسيع أواصر الاتصالات الاقتصادية مع الدول المشاركة في «منتدى قازان». وإنني لعلى يقينٍ تام بأن التعاون مع هذه الدول من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدةً وواعدة لتنفيذ مشاريع ضخمة، وتوطيد الروابط التجارية، وبناء شراكات وثيقة طويلة الأمد.
ويُعد تطوير قطاع التمويل التشاركي (الإسلامي) أحد المحاور الأساسية لهذا التعاون المتبادل؛ حيث تشهد روسيا منذ سبتمبر 2023 مخرجات تجربة رائدة لتطبيق آليات التمويل التشاركي، ويساهم الحوار المهني المستمر مع الزملاء والأطراف الخارجية في الاستفادة من الخبرات المتراكمة، وتهيئة الظروف الملائمة لمواصلة تطوير هذا القطاع الواعد في بلادنا.
إنني لعلى يقينٍ تام بأن اللقاءات والمناقشات التي ستشهدها منصة «منتدى قازان» ستسهم بفاعلية في بلورة حلول عملية، وإطلاق مبادرات مشتركة جديدة.
أتمنى لجميع المشاركين في «منتدى قازان» عملاً مثمراً ونقاشاتٍ ثرية وموضوعية!
الحضور الكريم، المشاركون والضيوف الأعزاء في المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر «روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان»!
لقد بات هذا المنتدى يُعقد على مدى سبعة عشر عاماً، وغدا خلال هذه السنوات نموذجاً جلياً لكيفية بناء العلاقات المتبادلة بين الدول والشعوب وترسيخ أركانها كما ينبغي؛ على أسسٍ من الاحترام، والمساواة، والثقة، والاعتراف المتبادل.
إننا لنتوجه بخالص الشكر والامتنان لفخامة رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، على قراره بمنح هذا المنتدى صفة منتدىً اتحادي (فدرالي)، وتحديد هذه المنصة بالذات لتكون المنصة الرئيسية للتفاعل والتعاون بين روسيا والدول الإسلامية.
نشهدُ اهتماماً متزايداً من قِبل الأصدقاء في الداخل والخارج بهذا المنتدى، الذي أُسِّسَ ليكون ملتقىً ومنصةً للحوار البنّاء والمثمر بين الدول.
تبذل مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" جهوداً حثيثة من أجل إرساء وتعزيز سُبل السلام والأمن، والصداقة والتعاون، والعلاقات الاقتصادية والثقافية.
في العالم المعاصر، تضاعف دور المجموعة بشكل ملحوظ، حيث غدت ركيزة أساسية في العلاقات بين روسيا ومنظمة التعاون الإسلامي، وهي علاقات تشمل مجالات شتى وتساهم في توسيع الروابط الاستثمارية. وقد ارتقى هذا التعاون اليوم إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تشهد تطوراً ديناميكياً متسارعاً، وذلك أيضا بفضل الجهود الدؤوبة التي تبذلها المجموعة.
ويجمع منتدى قازان بين ممثلي الدول، وقطاع الأعمال، والأوساط العلمية، والمنظمات الأهلية، حيث يتيح منصة رفيعة لمناقشة القضايا الملحة للشراكة الدولية، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص استثمارية واعدة، فضلاً عن تطوير صيغ وأطر جديدة للتعاون.
إنني على ثقة بأن أيام إنعقاد المنتدى ستشهد استكشاف آفاق جديدة وفرص واعدة لمزيد من الشراكة والتعاون. وأتمنى لجميع المشاركين بناء شراكات جديدة، وتحقيق مشاريع ناجحة، وعملاً مثمراً على أرض تترستان المضيافة!
الشركاء التنظيميين
التغطية الإعلامية